هـــــــــــــــــــــــام: تعلن إدارة المنتدى بأنه سيتم نقل جميع المواضيع للمنتدى الجديد أي سيتم إهمال هذا المنتدى بعد نقل المواضيع وشكرا
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تطــوان المدينــــــــــــــة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
المدير


عدد الرسائل : 136
نقاط التميز :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: تطــوان المدينــــــــــــــة   الثلاثاء يوليو 15, 2008 5:29 am




تعريف المدينة


مدينة أندلسية الطابع تقع في منطقة فلاحية على ساحل البحر الأبيض المتوسط بالقرب من مدينة طنجة, بين مرتفعات جبل درسة وسلسلة جبال الريف القاتمة اللون مما يقوي حضور اللون الأبيض الذي يتميز به عمران المدينة. مدينة منغلقة على نفسها وفي نفس الوقت مفتوحة على العالم. مدينة ذات موروث ثقافي وحضاري غني ومتنوع بفضل علاقاتها الدائمة مع الخارج. فعلاقاتها مع باقي مدن ومناطق المغرب، مع العالم العربي و مع أوروبا لم تنقطع خلال القرون الخمسة الماضية. ومع ذلك عرفت الحفاظ على الحضارة الإسلامية الأندلسية حية فوق أرض المغرب بجانب تكيف مستمر مع الروافد الثقافية الواردة إليها مما أثرى وميز تاريخها العريق بشكل لافت للنظر.

تاريخ المدينة



أسماء المدن المغربية ينطق الناس بها ويكتبونها في الغالب بصفة واحدة لا اختلاف فيها إلا ناذرا. أما تطوان فقد اختلف الناس قديما وحديثا في كيفية النطق وفي كتابته حتى بلغ ذلك سبع صور: تطوان ـ تطاون ـ تطاوين ـ تيطاوين ـ تطاوان ـ تيطاوان ـ تيطاون.

تطوان الحديثة

: تقع في الشمال الغربي من المغرب على بعد 10 كلم من البحر الأبيض المتوسط و 40 كلم من سبتة السليبة. جدد بناؤها في أواخر القرن الخامس عشر، من طرف الأندلسيين الذين هاجروا إليها بعد استلاء الإسبان على بلادهم. وكانت هجرتهم متقطعة في فترات مختلفة التواريخ. وكان من بينهم عدد من أهل غرناطة برئاسة القائد المجاهد أبو الحسن علي المنظري الذي أشرف على تجديد بنائها، وتولى الحكم فيها إلى أن توفى ودفن في قبره المشهور خارج باب المقابر.

أصبحت تطوان ملجأ للمسلمين واليهود بعد سقوط الأندلس وإقامة محاكم التفتيش الجائرة، فعمروها وطبعوها بالطابع المعماري الأندلسي، وأحاطوها بأسوار وأبراج عالية متفنة، بها سبعة أبواب تسمى باب المقابر، باب الصعيدة، باب العقلة، باب الرموز، باب الرواح، باب النوادر، باب التوت، لا زالت إلى الآن تعتبر من أهم الآثار التاريخية بها.

توالت الهجرات إلى تطوان من مختلف الجهات، واندمج السكان فيها بينهم وتخلقوا بأخلاق الأندلسيين في عاداتهم وملبسهم ومأكلهم ولهجة كلامهم واصطبغ الجميع بالصبغة التطوانية.

عندما امتلأت المدينة بالسكان خرجت عن أسوارها القديمة بإقامة أبنية حديثة على النمط الأوروبي خصوصا في عهد الاستعمار. ثم عرفت انفجارا ولا زالت في التوسع العمراني والسكاني منذ الاستقلال إلى الآن، مما عجز عنه المسؤولون تنظيمه والتحكم فيه والمحافظة على مظهرها الحضاري الذي اشتهرت به، فتحولت من حمامة بيضاء - وهو شعارها - إلى غراب أسود، بكثرة الأزبال المتناثرة هنا وهناك والبناء العشوائي والباعة المتجولين وانحدار مستوى الأخلاق والأمن، وما إلى ذلك من المظاهر التي يستنكرها الجميع ولا من منقذ للمدينة واعادة لاعتبارها

أسماء المدن المغربية ينطق الناس بها ويكتبونها في الغالب بصفة واحدة لا اختلاف فيها إلا ناذرا. أما تطوان فقد اختلف الناس قديما وحديثا في كيفية النطق وفي كتابته حتى بلغ ذلك سبع صور: تطوان ـ تطاون ـ تطاوين ـ تيطاوين ـ تطاوان ـ تيطاوان ـ تيطاون.

الأحداث التاريخية لتطوان


تاريخها ضارب في القدم حيث وجدت حفريات و آثار من مدينة تمودة يعود تاريخها إلى القرن الثالث قبل الميلاد. دمرت هذه المدينة( تمودة) سنة42 قبل الميلاد من طرف الجيوش الرومانية. أما اسم تطوان أو تطاون فهو موجود حسب المراجع منذ القرن الحادي عشري أوائل القرن الرابع عشر (سنة1307 ميلادية) أعاد السلطان المريني أبو ثابت بناء المدينة كقلعة محصنة يقال أن هدفه كان الانطلاق منها لتحرير مدينة سبتة. وفي خضم تلك الحروب دمر الملك الإسباني هنري الثالث المدينة عن آخرها سنة 1399 ميلادية.

يبدأ تاريخ المدينة الحديث منذ أواخر القرن الخامس عشر، عند سقوط غرناطة سنة 1492 على يد الملوك الكاثوليك فردنا ند و إيزابيل أي منذ أن بناها الغرناطي سيدي علي المنظري وهو اسم أصبح رمزا ملازما لمدينة تطوان. خرج آلاف المسلمين وكذلك اليهود من الأندلس ليستقروا في شمال المغرب عموما وعلى أنقاض مدينة تطوان خاصة فعرفت هذه المدينة مرحلة مزدهرة من الإعمار و النمو في شتى الميادين فأصبحت مركزا لاستقبال الحضارة الإسلامية الأندلسية.

معالم الحضارة الأندلسية مازالت إلى يومنا هذا حية تشهد على تاريخ تطوان وتاريخ سكانها المحافظين. مازالت المدينة تحتفظ بفن المعمار الأندلسي داخل جدرانها، قصبتها، منازلها و قصورها بما تتميز به من أفنية و نافورات وحدائق وكذلك مازالت تحتفظ بصوامعها و أضرحتها وفنادقها القديمة. من جهة أخرى مازال سكان تطوان يحتفظون باللهجة الشعبية، بالموسيقى الأندلسية، بالطرز و بالصناعة التقليدية.

إلى جانب ما سلف ذكره من وجود قوي للحضارة الأندلسية هناك روافد ثقافية و أحداث تاريخية أخرى لها أثر واضح في بلورة هوية المدينة التي كانت بمثابة قنطرة بين شبه الجزيرة الإبيرية و باقي مناطق المغرب. فبعد اضطهادهم في جنوب إسبانيا منذ أواخر القرن الخامس عشر كما سلف الذكر مر المهاجرون الأندلسيون في ثلاث موجات عبر تطوان إلى باقي المدن المغربية كفاس و مكناس والرباط وسلا.

المواجهات العسكرية مع إسبانيا و البرتغال في القرنين السادس عشر والسابع عشر، حيث كانت أساطيل تطوان تشكل خطرا دائما على مصالح العدو الخارجي، كان لها الأثر البالغ خاصة من الناحية العمرانية حيث بنيت قلع و أسوار للدفاع عن المدينة.

. كذلك تجارة المغرب مع أوروبا(إسبانيا، إيطاليا و إنجلترا) خلال القرنين السابع عشر و الثامن عشر، كانت كلها عبر مدينة تطوان التي كانت آنذاك من أهم الموانئ المغربية حيث كانت البواخر تقوم برحلات بين تطوان و كل من جبل طارق، الجزائر، مرسيليا، ليفورن ... الخ

من ناحية أخرى وجود القناصل الأوربيين في تطوان كعاصمة دبلوماسية للمغرب في القرن الثامن عشر ساهم في تعزيز مكانتها في الخارج. و بالمناسبة من الطريف الإشارة إلى حادثة دبلوماسية بين المغرب و الولايات المتحدة الأمريكية بسبب الحصار البحري الذي فرضته هذه الأخيرة على ليبيا مما أدى إلى طرد القنصل الأمريكي سيمسون من مدينة تطوان من طرف السلطان العلوي مولاي سليمان وإعلانه الحرب على الولايات الأمريكية المتحدة سنة 1802م.

إذا، مرور التجار والمسافرين و المهاجرين و الجنود و المقاتلين وحتى القناصل ساهم بشكل جلي في انفتاح المدينة على العالم الأوروبي من جهة وعلى باقي مناطق و مدن المغرب من جهة أخرى. تغنى الشعراء بتطوان فلقبت تارة ب "أخت فاس" ليس فقط نظرا للعلاقات التجارية بين المدينتين في القرن الثامن عشر بل كذلك العلاقات الفكرية والدينية وهذا يفسر وجود بعض الزاويات من أصل فاسي كالزاوية الفاسية و الزاوية التيجانية. ولقبت تارة ب " أخت غرناطة" نظرا للتشابه بين المدينتين ونظرا لأصل سكانها الأوائل. ولقبت كذلك ب " القدس الصغيرة " مما يرمز إلى علاقتها بالمشرق العربي على إثر زيارات حجاجها و طلبتها إلى مكة المكرمة وإلى القاهرة و نابلس....وكذلك علاقات علمائها بشخصيات كالشيخ راشد رضا و شكيب أرسلان.

أما أثر الثقافة العثمانية فيتجلى في فن الطبخ خاصة الحلويات كالبقلاوة والقطا يف وفي اللباس التقليدي و كان ذلك على إثر استقبال تطوان للمهاجرين الجزائريين بعد سقوط الجزائر في يد الفرنسيين سنت 1830 ميلادية.

عرف القرن التاسع عشر انحطاطا في المغرب ككل بسبب التدخل الاقتصادي المباشر. وبالنسبة لتاريخ تطوان فقد كان هذا القرن بالفعل صفحة سوداء. عرفت المدينة فيه مرض الطاعون سنة 1800م ثم سنة 1818م وحصار مولاي زايد سنة 1822م و عانت من المجاعة سنة 1825م.

ثم حرب تطوان سنة 1860م، حيث استعمرت المدينة من طرف الأسبان ولم يخرجوا منها إلا سنة 1862م بعد دفع غرامات طائلة أودت باقتصاد البلاد إلى الهاوية. بل إن تدهور اقتصاد المدينة سبق حرب سنة 1860م، ففي سنة 1857م أغرق الأسبان عدة بواخر عند مدخل ميناء المدينة مما أوقف كل الأنشطة البحرية التي كانت المدينة تعتمد عليها في المجال الاقتصادي.


عدل سابقا من قبل المدير في الجمعة يوليو 18, 2008 5:08 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://informaroc.montadarabi.com
خالد
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 22
العمر : 22
نقاط التميز :
10 / 10010 / 100

تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: تطــوان المدينــــــــــــــة   الأربعاء يوليو 16, 2008 5:38 am

شكرا لك أخي على التقرير الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
intissarita
مشرفة
مشرفة


عدد الرسائل : 42
نقاط التميز :
10 / 10010 / 100

تاريخ التسجيل : 30/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: تطــوان المدينــــــــــــــة   الخميس يوليو 17, 2008 4:01 pm

تقرير رائع جدا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عازفة أوتار الأمل
مشرفة
مشرفة


عدد الرسائل : 124
نقاط التميز :
20 / 10020 / 100

الأوسمة :
Personalized field :
تاريخ التسجيل : 19/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: تطــوان المدينــــــــــــــة   الإثنين يوليو 21, 2008 12:49 pm

معلومات مفيدة
مشكور أخي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تطــوان المدينــــــــــــــة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديــــــــــات INFORMAROC :: عمومـــــي :: المغــرب-
انتقل الى: